الرئيسية » الرياضة » العميد سليم عجه… ضابط أمن الملاعب مدرسة متكاملة في العمل الأمني والرياضي والإنساني

العميد سليم عجه… ضابط أمن الملاعب مدرسة متكاملة في العمل الأمني والرياضي والإنساني

و.ض. أ/ د. فاروق عبدالزهره الظالمي

يُعَدّ مدير أمن الملاعب، العميد سليم عجه، أحد النماذج الوطنية المتميزة التي جمعت بين الخبرة الرياضية والانضباط العسكري، ليقدّم مثالًا عمليًا لرجل الأمن القادر على فهم الميدان الرياضي وإدارته بكفاءة عالية.

فقد كان العميد سليم عجه رياضيًا بارزًا، مثّل فريق المحافظة في لعبة كرة اليد لجميع الفئات العمرية، كما مثّل نادي الزبير الرياضي والنادي البحري الرياضي، وكان له حضور فاعل لسنوات عديدة مع القوة البحرية في لعبة كرة السلة، الأمر الذي أسهم في صقل شخصيته القيادية وتعزيز خبرته الميدانية.

ويحمل العميد سليم عجه شهادة البكالوريوس في العلوم العسكرية، إلى جانب شهادة البكالوريوس في التربية الرياضية، ما منحه مزيجًا فريدًا من الفهم الأمني والرياضي، وأسهم بشكل مباشر في تأسيس وتطوير منظومة أمن الملاعب في محافظة البصرة على أسس مهنية متقدمة.

كما شارك في مرافقة المنتخب العراقي لكرة القدم بصفته منسقًا أمنيًا في عدد من الدول، من بينها سلطنة عُمان وقطر والكويت، حيث أدّى مهامه بكفاءة عالية ومسؤولية كبيرة، عكس من خلالها الصورة الحضارية والمشرّفة لرجل الأمن العراقي داخل وخارج البلاد.

ويتميّز العميد سليم عجه بأخلاقه الرفيعة وأسلوبه الراقي في التعامل مع الجماهير، إذ يحظى باحترام واسع لما يمتلكه من قدرة عالية على الإقناع واحتواء الجمهور، إلى جانب تواضعه وابتسامته الدائمة، ما أكسبه شعبية كبيرة بين مختلف شرائح المجتمع، ولا سيما في الوسط الرياضي، كونه رياضيًا سابقًا قبل أن يكون رجل أمن.

وقد تجسّد هذا التميّز بوضوح خلال إدارته الأمنية لمباراة نادي الميناء ونادي الشرطة، التي أُقيمت يوم الجمعة الموافق 23/1/2026 وانتهت بالتعادل الإيجابي (1–1)، حيث لاحظ الجميع سيطرته التامة على مجريات الأمور داخل الملعب، ووضوح أوامره، وشفافيته في إدارة الحدث، بما يعكس خبرته العالية وقدرته على ضبط الميدان بهدوء واقتدار.

ختامًا، فإن العميد سليم عجه يمثّل مدرسة متكاملة في العمل الأمني والرياضي والإنساني، إذ أثبت أن أمن الملاعب لا يُدار بالقوة وحدها، بل بالحكمة، والأخلاق الرفيعة، وفهم النفس الجماهيرية، واحترام الإنسان قبل كل شيء. إن ما يمتلكه من خبرة ميدانية، وثقافة رياضية، وانضباط عسكري جعله ركيزة أساسية في إنجاح الفعاليات الرياضية، وضمان صورتها الحضارية داخل العراق وخارجه، وسيبقى اسمه حاضرًا بوصفه نموذجًا مشرّفًا لرجل الأمن الرياضي الذي جمع بين الحزم والتواضع، وبين الواجب والإنسانية، خدمةً للبصرة ورياضتها وجمهورها الوفي.

✍️ الدكتور فاروق عبدالزهره خلف الظالمي

Share