الرئيسية » تقارير » نجاح تجربة مشروع الإدارة المستندة على المدرسة في البصرة ، (مدرسة الطف الإبتدائية) إنموذجا

نجاح تجربة مشروع الإدارة المستندة على المدرسة في البصرة ، (مدرسة الطف الإبتدائية) إنموذجا

و.ض.ا /خاص

لعل من أهم المشاريع التي تنفذها منظمة اليونسيف بالتعاون مع المديرية العامة لتربية البصرة هو مشروع (الإدارة المستندة على المدرسة ) الذي يهدف الى إعطاء صلاحيات واسعة لأدارات المدارس ضمن برنامج تطوير القطاع العام والذي تم إطلاقة بتعاون كبير بين وزارة التربية ومنظمة اليونسيف . وطبقا للمشروع الذي جرى إفتتاحه بعد إجتماعات معمقة ودراسات مستفيضة تم الإتفاق على شمول 30 مدرسة من المدارس صديقة الطفل في البصرة ضمن المرحلة الأولى فيما إستهدفت المرحلة الثانية 20 مدرسة إخرى ليصل العدد الحالي الى 50 مدرسة وتم تدريب إدارات وبعض كوادر هذه المدارس بالأضافة الى عدد من أولياء الأمور في دورات خاصة في قاعات قسم الأعداد التدريب حول كيفية تطبيق البرنامج الذي يتطلب تشكيل لجان متنوعة تسهل تنفيذه وتضمن الدقة والشفافية في العمل . تشتمل الفكرة على العمود الفقري لها وهو منح كل مدرسة مبلغا ماليا يهدف الى تطويرها ومنحها صلاحيات مهمة في إتخاذ القرارات التي تراها مناسبة وضرورية مثل إعادة التأهيل والتعاقد مع المعلمين وكذلك منح كتب الشكر والمكافآت وإدخال الملاكات في دورات تطويرية دون الرجوع الى المديرية العامة للتربية في شكل من أشكال الأدارة اللامركزية . قد يبدو الأمر صعبا ومربكا للوهلة الأولى لحداثة العهد بهكذا برامج متطورة ، إلا إن ماحدث لاحقا يدعو للأعجاب ، اذ تفاعلت إدارات وملاكات هذه المدارس وبمشاركة رائعة من أولياء الأمور لتجسد الحلم حقيقة ولتثبت بأنها بمستوى التحديات لاسيما وهي تبدع في تنفيد هذا المشروع الذي يعد الأرقى والأجرأ في وقتنا الحالي .
إعلام تربية البصرة تحاول في هذا التقرير أن تسلط الضوء على هذه التجربة الكبيرة من خلال واحدة من المدارس التي أبدعت وتميزت بالتفاعل الآيجابي مع معطيات البرنامج وبدأت في تنفيدة بسرعة وإتقان تدعوان الى الفخر والتفاؤل وهي مدرسة الطف الأبتدائية للبنين في قضاء أبي الخصيب والمزدوجة مع مدرسة المحمودية الأبتدائية .
من أجل هذا كله إلتقينا مع الأستاذ ( يوسف يعقوب البحراني) مدير المدرسة الذي يشير سجله الشخصي الى حصوله على دبلوم وبكلوريوس فنون جميلة بتقدير جيد جدا ، بالإضافة الى تميزه بحصوله على عدد من كتب الشكر والشهادات التقديرية جراء دخوله في دورات تطويرية وكذلك نسب النجاح التي حصلت عليها مدرسته في الأمتحانات العامة
الإستاذ يوسف حدثنا قائلا :
تم إختيار مدرستنا ضمن30 مدرسة صديقة للطفل شملتها المرحلة الأولى من المشروع ، وبعد إدخالنا في دورات تعريفية ومتخصصة شملت إلمدير وعدد من المعلمين والمعلمات بالإضافة الى عدد من أولياء الأمور أدركنا بأن هذا البرنامج من شأنه أن يطور البنى التحتية وكذلك يسعى لزيادة نسب التنمية البشرية من اجل تعليم متطور يواكب أحدث التجارب العالمية . وبعد إستلامنا للصك الخاص بمبلغ سبعة ملايين دينار عراقي من قبل اليونسيف قمنا بأيداع المبلغ في المصرف وحسب التعليمات الخاصة . بعدها شرعنا بتشكيل اللجان التي من خلالها يتم تنفيذ مراحل العمل وبضمنها اللجنة التطويرية والتي إنبثقت عن مجلس الآباء والمعلمين وبحضور المشرفة التربوية السيدة وفاء البركات وكذلك لجنة الحساب الجاري ولجنة الصرف وجميعها تضم في عضويتها معلمين وأولياء أمور لكي تبدأ مراحل العمل الحقيقية وبأصرار وتحدي كبيرين . وطيلة تلك المدة لم نألوا جهدا عن أن نتواصل ونتشاور ونتحاور ونستفسر عن أدق التفاصيل ومن جميع الجهات سواء كانت في المديرية العامة للتربية أو في اليونسيف لضمان أعلى مراحل النجاح
وحول مراحل تنفيذ الخطة التطويرية أضاف البحراني : شملت الخطة التطويرية وبحسب ما تلقيناه في الدورات التدريبية أهداف على المدى القصير وأخرى على المدى البعيد وحسب الاولوية باشرنا بتهيئة مساحة آمنة للتلاميذ في جزء من حديقة المدرسة وتم تجهيزها بالمستلزمات الضرورية من ألعاب وكراسي وطاولات ، وبدأنا بترميم وإكمال نواقص المجموعة الصحية ، وكذلك توفير مقطورات الماء الصالح للشرب وربطها ببرادات الماء ، وصبغ واجهة المدرسة وتزيينها بالرسومات بالأضافة الى الأهتمام بالجانب العلمي وتنمية الأنشطة العلمية و الفنية والرياضية وإشراك الملاك في دورات مع منحهم حوافز مالية ضمن جدول يشمل التلاميذ المتميزين والمتعففين أيضا ، وأخيرا شراء القرطاسية والأجهزة ووسائل الإيضاح وإعادة تأهيل الرحلات المدرسية .
وبخصوص ماتم إنجازه من هذه الأفكار أوضح الأستاذ يوسف : المبلغ المخصص ليس لمدرستنا وحدها بل لمدرسة المحمودية المزدوجة معنا إذ بدأنا معا في تنفيذ فقرات كثيرة جعلت من المدرسة أن تبدو بحلة زاهية وجديدة وراحت اللجان المشكلة تعمل بمنتهى الشفافية والأخلاص لتطوير المدرسة وأعطى الجميع من وقتهم وجهدهم الشيء الكثير لمصلحة أجيالنا .
ولدى إستفسارنا عن مدى تغطية هذا المبلغ لحاجات المدرسة أكد مدير المدرسة : بالتأكيد المبلغ لايكفي خصوصا ومدرستنا من المدارس الأثرية القديمة إلا إننا نتأمل من إطلاق المنحة الثانية بأنتهاء تسديد السلفة الأولى بحلول الشهر التاسع من هذا العام وفق الآلية المتفق عليها بين تربية البصرة ومنظمة اليونسيف
وفيما يخص تقييمه لهذه التجربة التي تطبق لأول مرة في العراق والتي أعتبرت فيها تربية البصرة رائدة على عموم تربيات العراق قال الأستاذ يوسف البحراني : إن ماحصل ويحصل شيء فريد على مستوى التنفيذ والأنجاز حيث يوفر هذا البرنامج فرصة كبرى لإستيعاب الأفكار الحديثة في التعليم بتعميق مفاهيم اللامركزية ، وهذا لم يكن ليحصل لولا تلك الأرادة الصلبة والثقة للقائمين على هذا المشروع في الوزارة وتربية البصرة بالتعاون مع منظمة اليونسيف وكوادرها الرائعين لذا فأن كلماتنا قاصرة عن أن توفيهم حقهم من الشكر والتقدير .
وحين طلبنا منه كلمة أخيرة قال : بالتأكيد ينتابنا شعور بالزهو والأعتزاز لأننا نقوم بعمل نخدم به بلدنا وأهلنا ، شكرا للجميع والشكر موصول لأعلام تربية البصرة على إهتمامه المستمر ومتابعته الدقيقة .
 

4

Share