الرئيسية » تقارير » المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين تَضُم جهودها الى حكومة اقليم كردستان لتقديم الدعم الى المجتمعات الحضرية التي تستضيف عدداً كبيراً من السكان النازحين

المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين تَضُم جهودها الى حكومة اقليم كردستان لتقديم الدعم الى المجتمعات الحضرية التي تستضيف عدداً كبيراً من السكان النازحين

و.ض.أ / مسلم المياحي

عرضت المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) الى جانب حكومة اقليم كردستان ومختلف الشركاء في المجال الإنساني والإنمائي الذين تجمعوا في دهوك نتائج الفصل الخاص بمحافظة دهوك من ممارسة التوصيف الاقليمية للسكان خارج المخيمات بشكل رسمي.

وجرت مشاركة النتائج الأولية والمصادقة عليها من قبل الجهات المعنية في المحافظة ووكالات الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في ورشة عمل عقدت في مكتب المحافظ في تموز 2016. ومن ثم تمت مناقشة التوصيات الخاصة للتقرير من قبل جميع الأطراف بشكل مشترك. ويعتبر التقرير جهداً مشتركاً بين حميع الأطراف المعنية التي تلعب دوراً مهماً في الإستجابة الإنسانية لأزمة النزوح في محافظة دهوك.

وتتناول الدراسة المعنونة “النزوح بوصفه تحدياً وفرصة” الحاجة الى تحليل معمق لحالات النزوح في المناطق الحضرية. وتم فحص أثر النزوح على كل من السكان النازحين والمستضيفين في المحافظة بدقّة بهدف توجيه الإستجابات طويلة المدى في المستقبل الى التحديات في المناطق الحضرية الناجمة عن حالات النزوح واسعة النطاق.

وشاركت السلطات المحلية في الممارسة منذ بدايتها ورحبت بالنهج المتبع ووصفته بالمبتكر، حيث لا توجد سوى بضعة دراسات من التي تأخذ وجهة نظر السكان المستضيفين في الاعتبار وترتكز الغالبية العظمى منها على سكان المخيمات.

وذكر السيد اسماعيل أحمد، نائب محافظ دهوك “لـ ( وكالة الأضواء الاخبيارية ) تعتبر هذه الدراسة مهمة للغاية لأن من الضروري أن يكون لدينا هذه التقييمات في مجالات الصحة والتعليم والماء والصرف الصحي، بالإضافة الى تكوين السكان النازحين واللاجئين والمجتمعات المضيفة. وسيكون بإمكاننا تحديد الاحتياجات في الوقت الحاضر وتقديم خدمات أفضل الى هذه المجتمعات في المستقبل”.

وكان اقليم كردستان العراق قد شَهِد زيادة في عدد السكان بنسبة بلغت 30% منذ بداية الأزمة في سوريا في عام 2011، عندما بدأ السوريون بالفرار من الحرب الأهلية الجارية في بلادهم. وأعقبتها موجات أكبر في آواخر عام 2013 وفي عام 2014 عقب فرار العراقيين الى اقليم كردستان العراق هرباً من الصراعات المسلحة التي اندلعت في محافظات أخرى مثل الانبار ونينوى. ويسيتضيف الاقليم اليوم أكثر من مليون شخص نازح مما أدى الى زيادة الضغط على الموارد المحدودة في الاقليم، وبشكل خاص فيما يتعلق بالخدمات العامة، في الوقت الذي كانت فيه حكومة الاقليم تواجه تحديات اقتصادية شديدة.

ويشكل اللاجئون و العراقيون النازحون اليوم في محافظة دهوك نسبة 33% من سكانها الذين يبلغون مليون و400 ألف نسمة، مع نسبة 68% من الأسر النازحة في المحافظة والتي تعيش خارج المخيمات – نسبة 39% بالنسبة للأسر اللاجئة السورية. ولقد تضاعف عدد السكان في بعض المناطق مثل شيخان أو برده رش أو سُميل منذ عام 2011 وتغيّر النسيج المجتمعي بشكل كبير، مما أدى الى خلق تحديات واضحة بالنسبة للخدمات العامة المقدمة لتلبية احتياجات السكان في تلك المناطق وكذلك أدى الى توترات إجتماعية.

وذكرت السيدة تانيا كريم، مديرة مكتب المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في دهوك  لـ ( وكالة ألضواء الاخبارية ) “أن معظم النازحين يعيشون في المناطق الحضرية الى جانب السكان المحليين ومن الأهمية وجود نهج قائم في المنطقة يأخذ في الاعتبار احتياجات جميع المجتمعات في سياق برامجنا بهدف تقديم الدعم الى السلطات المحلية”.

وتتناول الدراسة، من أجل إستكشاف طرق مبتكرة لتلبية احتياجات المجتمعات المضيفة، أثر موجات النزوح الأخيرة من خمس زوايا هي: المساحات الحضرية والتماسك الاجتماعي والعمالة والوضع المالي للأسر وكذلك التعليم وتحديات العودة الى الديار. أما التوصيات فتتراوح بين تخفيف الإجراءات الإدارية للسكان النازحين الى إنشاء برامج انتقالية للطلاب النازحين الراغبين في الالتحاق بالمدرسة بعد إنقضاء فترة بعيداً عن التعليم الرسمي.


image004

Share